حين تتكلّم الساحات بلغة بدر.. اليمن يكتب موقفه في معركة الأُمَّــة
في مشهدٍ استثنائيٍ يختلط فيه التاريخ بالحاضر، ويعانق فيه الوعي الشعبي روح الموقف، تدفقت الجماهير اليمنية اليوم إلى الساحات والميادين في مسيراتٍ واسعة إحياءً لذكرى غزوة بدر الكبرى، تلك المعركة التي لم تكن مُجَـرّد حدثٍ عسكري في تاريخ الإسلام، بل تحوّلت إلى رمزٍ خالدٍ لمعنى الصمود حين يقف الحق في مواجهة القوة، ولحظةٍ مفصلية أثبتت أن الإيمان والوعي قادران على تغيير موازين التاريخ.
غير أن الحشود اليمنية لم تستحضر بدر
بوصفها ذكرى عابرة في سجل الماضي، بل استحضرتها؛ باعتبَارها مدرسةً حيةً في صناعة
الموقف.
فالساحات التي امتلأت بالجماهير
والرايات والشعارات لم تكن مُجَـرّد فضاءٍ للاحتفال الرمزي، بل تحولت إلى مِنصةٍ
سياسية وشعبيّة تعبّر عن وعيٍ جمعي يرى في معركة الأُمَّــة اليوم امتدادًا طبيعيًّا
لذلك الصراع التاريخي بين إرادَة التحرّر وقوى الطغيان.
وفي قلب هذا المشهد، ارتفعت أصوات
المشاركين مؤكّـدةً تضامنها مع إيران ولبنان في مواجهة التصعيد الذي يقوده كَيان
الاحتلال الإسرائيلي، في رسالةٍ سياسية واضحة تعكس طبيعة الاصطفاف الشعبي في اليمن
تجاه القضايا الكبرى في المنطقة.
فبالنسبة لكثير من اليمنيين، لا
يُنظر إلى ما يجري في الإقليم بوصفه أحداثًا منفصلة، بل كحلقةٍ في صراعٍ أوسع
يتجاوز الجغرافيا ليطال مصير المنطقة بأكملها.
لقد بدا المشهد اليمني اليوم وكأنه
يعيد صياغة العلاقة بين الذاكرة والتاريخ.
فبدر، التي كانت قبل أربعة عشر قرنًا
معركةً محدودة في الصحراء، تحولت في الوعي الجمعي إلى رمزٍ متجددٍ لمعنى المقاومة
حين يختل ميزان القوة.
ومن هذا المعنى تحديدًا استلهمت
الجماهير رسالتها، مؤكّـدةً أن التفوق العسكري لا يصنع النصر وحده، وأن إرادَة
الشعوب حين تتسلح بالوعي يمكن أن تعيد رسم معادلات القوة.
ولم يكن حضور إيران في شعارات
المسيرات مُجَـرّد تعبيرٍ عاطفي عن التضامن، بل قراءة سياسية لطبيعة الصراع القائم
في المنطقة.
فالكثير من المشاركين يرون أن استهدافها
يأتي في إطار محاولة إضعاف القوى التي تتبنى خيار مواجهة المشروع الصهيوني، وهو ما
يجعل الوقوف إلى جانبها جزءًا من معركة أوسع تتعلق بمستقبل المنطقة وتوازناتها.
كما برزت لبنان في خطاب الجماهير؛
باعتبَارها واحدة من أبرز ساحات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، حَيثُ أصبحت
تجربته في المقاومة نموذجًا يُستشهد به في خطاب القوى الرافضة للهيمنة.
وفي هذا السياق، بدت الهتافات
اليمنية وكأنها تؤكّـد أن جبهات الصراع، رغم تباعدها الجغرافي، تلتقي في معركةٍ
واحدة تتقاطع فيها المصالح والتحديات.
ويرى مراقبون أن هذه المسيرات تعكس
تحوّلًا عميقًا في طبيعة الوعي الشعبي في اليمن، حَيثُ لم تعد القضايا الإقليمية
بعيدة عن اهتمام الشارع، بل أصبحت جزءًا من خطابه السياسي والثقافي.
فاليمنيون، رغم ما يواجهه بلدهم من
تحديات اقتصادية وإنسانية معقدة، ما يزالون قادرين على الحضور في معركة الوعي، وتأكيد
ارتباطهم بقضايا الأُمَّــة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومواجهة المشروع
الصهيوني.
ومن هذا المنظور، تبدو المسيرات أكثر
من مُجَـرّد فعالية جماهيرية؛ إنها إعلان سياسي يعكس تموضع اليمن في خارطة الصراع الإقليمي،
ورسالة تقول إن الشعوب لا تزال قادرة على صياغة مواقفها خارج حسابات الخوف والضغوط.
وهكذا، تحولت ذكرى بدر في اليمن هذا
العام إلى لحظةٍ تتقاطع فيها الذاكرة مع الحاضر.
فالتاريخ، حين يسكن ضمير الشعوب، لا
يبقى حبيس الكتب، بل يتحول إلى طاقةٍ معنوية تدفعها نحو الفعل والموقف.
وفي زمنٍ تتشابك فيه الصراعات وتتعاظم فيه التحديات، بدت الساحات اليمنية وكأنها تردّد معنى واحدًا: إن روح بدر لم تغادر وجدان الأُمَّــة، وإن المعركة بين الحق والقوة ما تزال مفتوحة، وأن إرادَة الشعوب مهما اشتدت العواصف قادرةٌ على أن تكتب فصولًا جديدة في تاريخ الصمود.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
02:38المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 35 كلم، بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
02:31القناة 12 الصهيونية: خلال ساعة ونصف وصل 30 صاروخاً من لبنان وإيران باتجاه الشمال
-
02:21المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: بدأ ترامب الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي، لكن ردود إيران الآن تركته في حالة من الارتباك والعجز
-
02:20المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب. القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: تتواجد البحرية الأمريكية في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من إيران، وقد دُمرت جميع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: "يحاول ترامب فرض ضغط نفسي على إيران عبر الأكاذيب والخداع. لكن إيران تتصدى للعدوان الأمريكي والإسرائيلي بشجاعة وإرادة قوية."