موازين القوى بين وهْم الثبات وفرضية التحوّل
في عالم السياسة، هناك من يقدّم “الأمر الواقع” كحقيقة ثابتة، ويطلب من الشعوب أن تتكيَّفَ معها، وكأن الهيمنة أمرٌ لا يمكن الطعن فيه، وكأن المصير حُسِم سلفًا.
لكن التاريخ يكشف خلاف ذلك: الثابت الوحيد هو التغيير، وموازين القوى لم تبقَ يومًا على حال.
كُـلّ إمبراطورية عظيمة، وكل تحالف
هيكلي، وكل مشروع توسّعي ظنَّ أصحابه أنه أزلي، سقط في النهاية أَو تغيرت معادلاته
تحت تأثير ظروف لم تكن متوقعة.
الطرح الذي عبّر عنه السيد عبدالملك
الحوثي في محاضرة اليوم، الأربعاء 8 رمضان 1447هـ، يُعيد النظر في جوهر الصراع
السياسي والاستراتيجي: الاستسلام للمعادلات القائمة ليس حكمة سياسية، بل تجاهلٌ
لسياق أوسع وتبسيطٌ مخل للحقيقة.
فالاستقرار الظاهر لموازين القوى في
لحظة زمنية معينة لا يعني أن هذه الموازين قد رسخت للأبد، أَو أن تاريخها النهائي
قد كتب سلفًا.
من منظور استراتيجي، القوة ليست مُجَـرّد
عدد من الجنود أَو حجم من الأسلحة، بل هي مزيج من الإرادَة، العمق المجتمعي، الصبر،
القدرة على تحمّل التكاليف، ومرونة التكيّف مع المتغيرات.
وقد ثبت في التاريخ أن التحولات
الكبرى لم تنشأ دائمًا عن صدام مباشر، بل عن تراكم عواملَ صغيرة تتحد لتشكل معادلات
جديدة: وعي الشعوب، استغلال الفرص، الخداع الاستراتيجي، وحتى الخطوات الرمزية ذات
البعد النفسي والسياسي.
في المقابل، تتبنّى بعضُ الأنظمة
مقاربةً براغماتية ترى أن التعامل مع التفوق الإسرائيلي كواقع قائم هو الحل الأكثر
أمانا لتجنب الصدام والخسائر المباشرة، خَاصَّة بعد تحولات كبرى مثل التطبيع "اتّفاقيات
إبراهيم".
هذه النظرة تقوم على الحسابات قصيرة
المدى، لكنها قد تهمل البعد الاستراتيجي طويل المدى: تغيّر المعادلات على مستوى
النفوذ، إعادة رسم الأولويات، وقدرة الفواعل الصغيرة على التأثير في الصراعات
الكبرى.
ما حدث في قطاع غزة خلال المواجهة الأخيرة
مثال حي على ذلك.
فقد أثبتت
التجربة أن الأطراف التي كانت تعتبر خارج دائرة التأثير يمكن أن تعيد صياغة المشهد
الإقليمي، وتفرض حضورها في ميدان الصراع.
تدخل اليمن دعمًا لغزة لم يكن مُجَـرّد
موقف رمزي، بل خطوة استراتيجية أعادت تعريف حدود التأثير وأظهرت أن الفعل السياسي
والعسكري ليس محصورًا في القوى التقليدية وحدها.
هذا الحدث يطرح سؤالًا جوهريًا: هل
التفوق العسكري أَو السياسي لطرف ما يُعد قدرًا نهائيًا؟ التاريخ والاجتهاد الاستراتيجي
يقولان إن التفوق مؤقت ما لم يصحبه عمق سياسي ومجتمعي وإرادَة مُستمرّة.
القوى التي لا تمتلك القدرة على
تعبئة مواردها الداخلية، أَو على الصمود أمام التحولات الخارجية، سرعان ما تتراجع،
حتى لو بدت في البداية كأطراف هيمنة لا منازع لها.
إن الإيمان بإمْكَانية تغيير موازين
القوى لا يعني تجاهل الواقع، ولا التقليل من حجم التحديات، بل يعني فهم أن
التحولات الكبرى تبدأ بفعل صغير أَو موقف مبدئي، وتتراكم لتعيد رسم المعادلات.
فالتاريخ لم يُكتب بالأرقام أَو بالأسلحة
وحدها، بل بالإرادَة التي تتحَرّك ضمن إطار زمني طويل، والقدرة على الصبر، واستثمار
كُـلّ فرصة للتأثير في موازين القوى.
وبين خطابٍ يروّج للتكيّف مع الهيمنة
بوصفها الطريق الأكثر أمانا، وخطابٍ يؤمن بكسرها مهما طال الزمن، يظل الرهان
الحقيقي على البُعد الاستراتيجي: على من يقرأ التاريخ بعيون المستقبل، ومن يملك
القدرة على رؤية التحولات في بداياتها، ومن يدمج بين الإرادَة، الصبر، والفعل
الواقعي.
الحقيقة
الكبرى أن الأممَ التي تُسلِّمُ بأن موازين القوى أبدية تفقد قدرتَها على الفعل، بينما
التي تؤمن بإمْكَانية إعادة تشكيل المعادلات تبقي باب الاحتمال مفتوحًا.
وفي السياسة، أحيانًا يكفي أن يُبقيَ
هذا الباب مفتوحًا..
لتبدأ التحولاتُ الكبرى، وليُعيد التاريخ نفسه صياغة القواعد التي اعتقد البعض أنها ثابتة.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:41حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني