الشرعبي: معركة البحر الأحمر أثبتت عجز "الإمبراطوريات" أمام أسلحة منخفضة التكلفة مشحونة بإرادة قوية وابتكار نوعي
آخر تحديث 20-12-2025 23:28

المسيرة نت | خاص: أكد زكريا الشرعبي، رئيس مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي، أن المواجهة البحرية التي خاضتها القوات المسلحة اليمنية شكّلت معركة فاصلة قلبت معادلات القوة البحرية، وأثبتت عجز ما وصفه بـ"الإمبراطوريات" عن خوض حرب مستدامة أمام أدوات منخفضة الكلفة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعرضت لاستنزاف غير مسبوق، طال ماليتها وأيضًا مخزونها الاستراتيجي وقدراتها العملياتية.

وأوضح الشرعبي في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، أن ما جرى في البحر الأحمر يمثل تحولًا نوعيًا في تاريخ الصراع البحري، حيث أثبتت التجربة أن امتلاك الإرادة والأدوات المبتكرة كفيل بمنع أقوى الأساطيل في العالم من التقدم، مؤكدًا أن استراتيجية الحرمان البحري التي فرضتها القوات المسلحة اليمنية على الأسطول الأمريكي تُعد سابقة نادرة لم يشهدها تاريخ البحرية الأمريكية.

وأشار إلى أن العجز الأمريكي تجلّى بوضوح عندما فشل الأسطول في الاقتراب من الشواطئ اليمنية أو حتى من المياه الإقليمية، واضطر إلى التمركز على مسافات بعيدة، لافتًا إلى أن حاملة الطائرات الأمريكية كانت تتمركز في أقصى شمال البحر الأحمر، في مؤشر واضح على فقدان القدرة على فرض السيطرة والهيمنة.

وبيّن الشرعبي أن الهجمات اليمنية النوعية أظهرت فاعلية عالية، إلى درجة اضطرار حاملة الطائرات الأمريكية "هاري ترومان" إلى تنفيذ انعطافة حادة هروبًا من صاروخ يمني، وهو مشهد حوّل حاملة الطائرات من أداة لفرض الإيقاع والهيمنة الأمريكية إلى هدف هش يضطر إلى الفرار.

وأكد أن اليمن، رغم عدم امتلاكه قوة بحرية بالمعنى التقليدي، نجح بفضل الله وبفضل الإرادة والابتكار التكتيكي في كسر النظريات البحرية الكلاسيكية التي تقوم على أن من يسيطر على البحر يسيطر على العالم، موضحًا أن امتلاك التقنيات المناسبة، حتى وإن كانت منخفضة الكلفة، مع وجود إرادة صلبة، يتيح فرض توازنات جديدة وتغيير معادلات القوة.

وشدد الشرعبي على أنه لا يشترط امتلاك أسطول بحري ضخم لمواجهة البحرية الأمريكية، بل يكفي امتلاك الإرادة والقدرة على ابتكار تكتيكات فعالة، واستخدام وسائل منخفضة الكلفة تفرض أعباء وكلفة باهظة على أقوى أسطول في العالم.

وفي سياق متصل، تطرق الشرعبي إلى توجه واشنطن نحو تقليد أو إجراء هندسة عكسية للنماذج اليمنية والإيرانية من الطائرات المسيرة، معتبرًا أن ذلك يعكس اعترافًا غير مباشر بفاعلية هذه النماذج، لا سيما من حيث الكلفة والسرعة مقارنة بالصناعات العسكرية الأمريكية التي تعاني من تعقيد وبيروقراطية وكلفة مرتفعة، مشيرًا إلى أن بعض الطائرات الأمريكية تصل كلفتها إلى عشرات الملايين من الدولارات فضلًا عن الزمن الطويل اللازم لإنتاجها.

وأوضح أن المشكلة الأمريكية لا تتعلق بالكلفة فقط، بل بقدرة هذه الطائرات على العمل في بيئة قتالية معادية، متسائلًا عن أماكن إقلاعها، وما إذا كانت ستحتاج إلى الأساطيل البحرية، وهل تستطيع في الوقت نفسه توفير الحماية للسفن، مؤكدًا أن أي هجوم معاكس كفيل بطرد هذه القطع البحرية من مسرح العمليات.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة ضخمة من الطائرات الشبحية والقاذفات المتطورة، إلا أنها فشلت في تحقيق أي إنجاز حاسم، وتحول وجودها في البحر الأحمر إلى عبء ثقيل، مبينًا أن جوهر الإخفاق الأمريكي يكمن في الجانب الدفاعي، وهو جانب لم تتمكن واشنطن من معالجته حتى اليوم، رغم طرحها حلولًا مثل صواريخ الليزر وغيرها، والتي فشلت ميدانيًا أمام تكتيكات الإغراق.

وختم الشرعبي حديثه للمسيرة، بالتأكيد على أن ما جرى في البحر الأحمر أفقد البحرية الأمريكية وظيفتها الاستراتيجية القائمة على السيطرة والحصار وتنفيذ الإنزالات البحرية، موضحًا أن عدم التماثل في هذه المعركة كان في نقاط الضعف لدى الولايات المتحدة، باعتبارها قوة مهاجمة تمتلك نقاط ضعف أكبر من الطرف المدافع، الأمر الذي يجعل استخدام الطائرات المسيرة من قبل الطرف المدافع، كاليمن، أكثر جدوى وفاعلية من استخدامها من قبل القوة المهاجمة.


محافظ شبوة اللواء العولقي في الحلقة الثانية من " ساعة للتاريخ: فخورون بالسيد القائد عبد الملك الحوثي والنصر حليفنا ولن نقبل بتمركز صهيوني في "أرض الصومال"
المسيرة نت | عباس القاعدي : عبر محافظ شبوة اللواء الركن عوض بن فريد العولقي عن اعتزازه وفخره بمواقف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي _ يحفظه الله_ المناصرة لفلسطين والمناهضة للهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
إنجازات أمنية جديدة في إيران والحصيلة تكشف صلابة "طهران" وحجم "المخطط المؤوَّد"
المسيرة نت | خاص: منذ اندلاع موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب المدبرة في إيران أواخر ديسمبر 2025، أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية سلسلة إنجازات كبيرة أسهمت في إفشال محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإسقاط النظام عبر تفجير الداخل، في حين تعكس هذه الإنجازات مدى قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية مكاسبها، وضرب أدوات العدو من الداخل والخارج، وكشف شبكة التواطؤ الدولي التي حاولت استغلال الفوضى لصالح مشاريعها التخريبية.
الأخبار العاجلة
  • 01:48
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة
  • 01:48
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق نيرانها تجاه شاطئ مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 01:25
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل 3 شبان على حاجز عطارة شمال مدينة رام الله
  • 01:24
    مصادر لبنانية: مسيرة للعدو الإسرائيلي تستهدف منزلا في الأطراف الشرقية لبلدة ميس الجبل
  • 00:43
    إدارة الكوارث والطوارئ التركية: زلزال بقوة 5.1 درجة مركزه قضاء صندرغي التابع لولاية باليكسير شمال غربي البلاد
  • 00:26
    مصادر فلسطينية: آليات العدو تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمخيم المغازي وسط قطاع غزة
الأكثر متابعة