قراءة يمانية لقرار مجلس الأمن الأخير
آخر تحديث 15-11-2025 18:02

في خطوة متوقَّعة لم تُخفِ حِقدَها، عاد مجلسُ الأمن ليُصدِرَ قرارًا جديدًا يستهدفُ اليمنَ وشعبَه، متجاهلًا بوقاحةٍ الجذورَ الحقيقية للأزمة، ومتناسيًا بانتقائيةٍ مَشينةٍ سنواتِ العدوانِ والحصارِ التي لم تحَرّك المنظمةُ الدوليةُ ساكنًا لوقفها، ويمعن هذا المجلس في الانتقاصِ المتعمّد من سيادة اليمن وحقّه في الدفاع عن نفسه، لأنّه تجرّأ ورفضَ أن يكونَ رقمًا في معادلةِ الهيمنة.

ما يعانيه مجلسُ الأمن من ازدواجيةٍ في المعايير أصبح عاريًا للعالم أجمع، فالمجلسُ الذي تعامى خلال أكثر من عامين عن جرائم حرب الإبادة والتدمير والتجويع الإسرائيلية في غزة، وصمّ أذنيه عن صراخ الأطفال تحت الأنقاض، يسارعُ إلى تجريم اليمن وهو يمارس حقّه المشروع في الدفاع عن النفس والتضامن مع الشعب الفلسطيني، إنها مفارقة مفضوحة للعامة والخَاصَّة، فدماءُ الفلسطينيين لا ثمن لها في حسابات المجلس المصادر أمريكيًّا، بينما حركةُ السفن الإسرائيلية مصانةٌ دوليًّا، وكأنّ القيمةَ للإنسان حينما يكونُ إسرائيليًّا وحسب، وأمّا إن كان فلسطينيًّا أَو يمنيًّا؛ فقيمتُه لا تَساوي أكثر من إحصائيةٍ في تقرير تسوق به منظمات الأمم المتحدة لتتسول من المانحين!

لطالما أكّـد اليمنُ – على كافة المستويات السياسية والعسكرية - أن عملياته في البحر الأحمر تستهدفُ السفنَ المرتبطةَ بالكيان الصهيوني؛ ردًّا على العدوان المُستمرّ على غزة، وبأن هذا الموقفُ المشرفُ ليس سوى تجسيدٍ حيّ للتضامن الإسلامي والإنساني، ورفضًا صريحًا للجرائم التي تُرتكب بحقّ المدنيين الأبرياء، التي انتفض مناصَرةً لها كُـلُّ شعوب العالم شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا.

فإذا كان العالمُ الغربي ينكر حتى صرخات شعوبه الرافضة لهذه السياسات، ويرى في دعم كيان الاحتلال "حقًّا مشروعًا"، فلماذا ينكرُ على اليمن حقَّ ومشروعيةَ الدفاع عن المظلومين، أم أنّ "الشرعية" بمفهوم الهيمنة والرواية الأمريكية الصهيونية حكرٌ على الأقوياء وحدهم؟!

وبقدر ما يشكّل امتناعُ عضوَي المجلس الدائمَينِ روسيا والصين عن التصويت رسالةً واضحةً بأنّ هذا القرار مجحفٌ وغيرُ متوازن، فإنه يمثّل اعترافًا ضمنيًّا بأنّ المنظمةَ الدولية مصادرة تمامًا، ولم تعد قادرةً على أداء دورها بموضوعية، بعد أن أصبحت أدَاة طيّعةً في يد القوى الغربية، تحَرّكها الأجنداتُ السياسيةُ لا مبادئُ العدالة، ولا نصوص الميثاق والقوانين والمعاهدات.

أمّا العقوباتُ التي يهدّد بها القرار تجاه الشعب اليمني، فليست جديدةً على هذا الشعب المؤمن المقاوم والصابر، الذي صمدَ عشرةَ أعوام في وجه أبشع عدوان عالمي، فالشعبُ الذي واجهَ أعتى القوى العالمية وأسلحتَها الفتاكة، لن تثنيه العقوباتُ عن مواقفه المبدئية، بعد أن حوّلَ اليمنيون الحصارَ إلى ساحةِ عزّ، والعقوباتَ إلى شاراتِ فخر، وتلك المحاولاتُ اليائسةُ لتدجين الإرادَة اليمنية وإخضاعها للهيمنة الدولية، لن تزيدَ اليمنَ ورجاله إلاّ إصرارًا، وإرادَة صلبةً كجباله الشّمّ.

يقفُ اليمنُ اليوم بقيادته الاستثنائية الشجاعة شامخًا كتلك الجبال، يرفضُ الانصياع للقرارات الجائرة، ويواصلُ دفاعَه عن سيادته وعن قضايا الأُمَّــة، ناصبًا أمام الرأي العام الدولي والتاريخ عناوين لهذه السياسات والقرارات التي تمثّلُ وصمةَ عارٍ بحقّ الضمير الإنساني الدولي، بقدر ما تذكّرنا بأنّنا على الحقّ وأنّهم على الباطل، وإنّنا لمواصلون طريقَنا في الدفاع عن المظلومين، رافعين رايةَ الإسلام والعزّة، عازمين على ألّا نتنازلَ عن موقفنا المشرف، حتى استكمال معركة التحرّر الوطني، وحتى يُرفع الحصارُ عن غزة، وتتحرّر فلسطين.

فليُصدر مجلس الأمن ما يشاء من قرارات.. فإرادَةُ اليمن المتسلِّح بِالله أقوى من كُـلّ تهديد، وأعظم من كُـلّ عقوبة!

مفاوضات "الأيادي على الزناد".. إيران و"المحور" على أعتاب انتزاع الحقوق بعد تبديد رهانات أمريكا و"كيانها"
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور الجهاد والمقاومة من جهة، والولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة أخرى، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية عن معادلات جديدة فرضتها قوى المقاومة على امتداد ساحات المواجهة.
إدارة سجن عوفر الصهيوني تنفذ إجراءات مشدّدة ومهينة بحق الأسرى الفلسطينيين
متابعات | المسيرة نت: كشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، اليوم السبت، عن فرض إدارة سجن “عوفر” الإسرائيلي إجراءات عقابية جديدة بحق الأسرى الفلسطينيين، في إطار ما وصفه بتصعيد ممنهج ومخالف للأعراف الدولية والحقوقية.
إيران تعلن تفاصيل مراسم تشييع ودفن الشهيد القائد السيد علي الخامنئي
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم السبت، عن إقامة مراسم الوداع الأخير والتشييع ومواراة الثرى للمرشد الأعلى الإيراني، الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، خلال الفترة من 4 إلى 9 يوليو المقبل.
الأخبار العاجلة
  • 16:43
    حزب الله: قصفنا تجمّعًا لجنود العدوّ الإسرائيليّ عند أطراف بلدة كفرتبنيت بمسيّرتين اقضاضيّتين
  • 16:37
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تختطف شاباً خلال اقتحام مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل
  • 16:37
    مصادر فلسطينية: زوارق العدو تطلق نيرانها باتجاه ساحل مدينة غزة
  • 16:21
    بقائي: من المقرر مناقشة الملف النووي خلال 60 يوماً، لذا لن تُناقش تفاصيله في هذه المرحلة
  • 16:20
    بقائي: نركز في هذه المرحلة على إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان
  • 16:20
    بقائي: مذكرة تفاهم إسلام آباد تركز على إنهاء الحرب، وقد تقرر في هذه المرحلة عدم مناقشة الملف النووي
الأكثر متابعة