طوفان الأقصى يعيد تعريف القوة
آخر تحديث 07-10-2025 15:38

مهما طال الزمن، ستبقى عملية طوفان الأقصى شاهدًا على أن الإيمانَ حين يُصبِحُ سلاحًا، لا يبقى في حدود الجغرافيا، بل يتحول إلى طاقةٍ تحَرّك كُـلّ الأحرار في الأُمَّــة.

****************************

                                     

في ذكرى الطوفان الثانية، يعودُ المشهدُ من جديد، لا كذكرى عسكرية فحسب، بل كدرسٍ إيماني وحضاري يعيد تعريف القوة من جذورها، ويفضح زيف الغطرسة التي بنت عليها "إسرائيل" أُسطورة جيشها لعقودٍ طويلة.

لقد جاءت عملية طوفان الأقصى لتقول للعالم أجمع إن القوة الحقيقية لا تُقاس بعدد الصواريخ ولا بحجم الجيوش ولا بتطور التقنيات، بل تُقاس بقدرة الإنسان على تحويل إيمانه إلى فعل، وعقيدته إلى خطة، ويقينه إلى نصرٍ يتحقّق رغم كُـلّ المعادلات.

قوة الإيمان في مواجهة جدار الوهم

ما فعلته حماس في السابع من أُكتوبر لم يكن هجومًا مفاجئًا بقدر ما كان ولادة معادلة جديدة في الصراع.

اختارت أهدافا عسكرية خالصة، ووضعت نصب عينيها قلب المنظومة العسكرية الصهيونية، لا المدنيين.

اقتحمت المعسكرات والمستوطنات المحصّنة، وأدخلت العدوّ في صدمةٍ لم يعرفها منذ قيام كيانه.

ففي ساعاتٍ معدودة، سقطت "هيبة الجيش الذي لا يُقهر"، واحترقت دباباته، وأُسر جنوده ومجنداته من داخل أسواره المحصّنة التي كانت يومًا رمزًا لغطرسته وأمانه.

لم يكن ذلك مُجَـرّد اختراق أمني أَو عسكري، بل اختراق نفسي ومعنوي لجدارٍ من الوهم عاش عليه الكيان الصهيوني لسنوات طويلة، يظن أنه قادر على ردع كُـلّ من يفكر بالاقتراب من حدوده.

لكن حماس فعلت ما لم يتوقعه أحد:

دخلت من حَيثُ لا يتخيل العدوّ أن أحدًا قادر على الدخول، وقاتلت، حَيثُ لا يستطيع هو أن يقاتل بثباتٍ وشجاعة.

حين تفضح الحرب عجز المتغطرسين

وفي المقابل، لم يجد العدوّ – ومعه أمريكا وأُورُوبا – ما يردّون به على تلك الصفعة التاريخية سوى الانتقام من المدنيين.

صبّوا غضبهم على غزة، وأمطروا بيوتها بالقنابل، وهدموا المساجد والمدارس والمستشفيات، ظنًّا منهم أن تدمير المدينة يمكن أن يمحو أثر الهزيمة.

لكن الحقيقة التي حاولوا إخفاءها بين ركام الأبراج هي أن الكيان لم يستطع – رغم ما يمتلكه من ترسانةٍ عسكرية واستخبارية – أن يحرّر رهائنه الذين أُسروا في الطوفان، لا بالحرب ولا بالمداهمات ولا بعمليات الإنزال.

إنه عجزٌ لم يسبق له مثيل في تاريخ المواجهة، كشف عن عمق الهزيمة الأخلاقية قبل العسكرية.

أسئلة لا تزال معلّقة في الوعي العالمي

بعد عامين من الطوفان، لا تزال أسئلة الوعي ماثلة أمام كُـلّ مراقبٍ منصف:

كيف استطاعت حماس اجتياز أسوار المعسكرات المحصّنة، التي كانت تتباهى بها "إسرائيل" كجدارٍ منيع لا يُخترق؟

ولماذا عجزت "إسرائيل" بكل أجهزتها وحلفائها عن استعادة أسراها رغم آلاف الغارات والمداهمات؟

الجواب لا يكمن في العتاد، بل في المعنى؛ فحينما يتحَرّك الإيمان في صدور الرجال، تتحول المستحيلات إلى احتمالات، ثم إلى وقائع تصنع التاريخ.

القوة التي لا تُقاس بالسلاح

القوة التي أظهرتها المقاومة الفلسطينية في الطوفان لم تكن قوة النار، بل قوة العقيدة والوعي والإرادَة.

قوة تعرف متى تضرب، وأين تضرب، ولماذا تضرب.

قوة ترى في الموت شهادةً لا نهاية، وفي المواجهة شرفًا لا مغامرة.

أما القوةُ التي ادّعاها العدوّ فهي قوة عمياء، بلا أخلاق، بلا بُوصلة، بلا قضية.

تُفجّر البيوت وتقتل الأطفال وتغتال الحياة ذاتها لتخفي خوفها من الحقيقة:

أنها تقف أمام عدوٍّ لا يُقهر بالإرهاب؛ لأَنَّه لا يعيش بالخوف، بل بالإيمان.

بين الطوفان والطوفان القادم

سيذكر التاريخ أن الطوفان لم يكن مُجَـرّد معركةٍ عسكرية، بل لحظة انكشاف حضاري بين مشروعين:

مشروعٌ يقاتل ليحيا الإنسان حُرًّا على أرضه، ومشروعٌ يقتل الإنسان ليبقى الاحتلال قائمًا على جثث الأبرياء.

ومهما طال الزمن، ستبقى ذكرى الطوفان الثانية شاهدًا على أن الإيمان حين يُصبح سلاحًا، لا يبقى في حدود الجغرافيا، بل يتحول إلى طاقةٍ تحَرّك كُـلّ الأحرار في الأُمَّــة.

فالقوة ليست فيما تملك من جيوشٍ وأساطيل، بل فيما تملك من قضيةٍ عادلة، وبصيرةٍ نافذة، وروحٍ لا تعرف الانكسار.


خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 05:57
    قائد القيادة المركزية لخاتم الأنبياء اللواء الطيار علي عبد اللهي: لم يعد الوضع يسمح لأمريكا والنظام الصهيوني بشن حرب علينا وإنهاؤها متى شاءتا
  • 05:34
    مصادر عراقية: 5 شهداء وعشرات الإصابات جراء استهداف مقر لواء 40 في الحشد شمال غرب كركوك
  • 05:16
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يشن غارة على بلدة مجدل سلم جنوب لبنان
  • 05:15
    إنترفاكس نقلا عن الرئيس الروسي: إنتاج النفط المرتبط بمضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل في وقت مبكر من الشهر المقبل
  • 05:15
    حرس الثورة الإسلامية: القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة.
  • 05:15
    حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب.
الأكثر متابعة