عداءُ "بني إسرائيل" في ضوء القرآن وواقعنا المعاصر
آخر تحديث 27-08-2025 16:06

لقد حمل "بنو إسرائيل" تاريخًا مليئًا بالغدر والمكر، وما تزال هذه الصفات متجذرة في واقعهم إلى يومنا هذا، لكنها لم تأتِ من فراغ، بل بُنيت على منظومة فكرية ودينية محرّفة، وعلى رأسها التلمود الذي يُعد المرجع الأهم في صياغة عقلية اليهود، أكثر من التوراة نفسها.

وفي التلمود نصوص صادمة تكشف بوضوح نظرتهم العدائية والحاقدة تجاه العرب والمسلمين، بل تجاه غير اليهود جميعًا.

فمن نصوصهم التلمودية أن "الأمميّ (غير اليهودي) كالبهيمة"، وأن "دم غير اليهودي حلال"، بل يذهبون إلى أبعدَ من ذلك حين يقولون: "إن الله يغفر لليهودي كُـلّ ذنوبه مهما بلغت، ولكنه لا يغفر للأمميّ ولو عمل الخير كله". وجاء أَيْـضًا في نصوصهم أن "الخير الذي يفعله الأمميّ ليس إلا ليُظهر صلاحًا زائفًا"، وبالتالي يجب على اليهودي أن يكرهه ويحذره. وفي مواضع أُخرى يجيزون سرقة غير اليهودي وخداعه وأكله بالباطل، ويعتبرون ماله مباحًا، ويؤكّـدون أن الله خلق غير اليهود كخدم لشعبه المختار.

هذه النصوص ليست كلامًا نظريًّا، بل هي التي صنعت شخصية اليهودي الاستعلائية المتعجرفة، والتي تجعله ينظر إلى العربي والمسلم نظرة احتقار ودونية، فيرى نفسه السيد وغيره العبد. وهذا ما يفسر حجم الحقد والكراهية الذي يملأ نفوسَهم تجاه العرب خُصُوصًا؛ إذ يرون فيهم العقبةَ الكؤودَ أمام مشروعِهم الصهيوني العالمي.

ولم يكتفوا بحملِ هذه الأفكار، بل ورَّثوها لأبنائهم منذ الطفولة، حَيثُ يتم تلقين الأطفال في المدارس والمخيمات والمراكز التعليمية قصصًا وأناشيد تعلّمهم أن العربي إرهابي، وأن قتله بطولة، وأن الأرض لهم وحدهم دون غيرهم. تُعرض أمامهم ألعاب إلكترونية وبرامج كرتونية تُظهر العربي بصورة المتوحش المتخلف، بينما يُقدَّم اليهودي في صورة البطل الشجاع الذي ينشر الحضارة. وهكذا يُعبَّأ الجيل منذ صغره بالحقد والاحتقار، فينشأ على عقيدة كراهية العرب والمسلمين، تمامًا كما قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، وقال تعالى: {وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَادًا}.

لكن المفارقة المؤلمة أننا نجد في المقابل واقع العرب والمسلمين مختلفًا تمامًا. فبدل أن يُربوا أبناءهم على الوعي بحقيقة هذا العدوّ، وعلى قراءة القرآن الذي فضح صفاته من غدر ومكر وخيانة، إذَا بهم يحذفون من مناهجهم التعليمية الآيات القرآنية التي تتحدث عن اليهود، بحجّـة "مراعاة السلام" أَو "عدم إثارة الكراهية". فأصبح الطفل العربي ينشأ لا يعرف من هو عدوه الحقيقي، بل ربما يتعلم في مدرسته أَو يشاهد في إعلامه أن (إسرائيل) دولة صديقة، وأن اليهود شركاء في بناء السلام!

وقد زاد الطين بلة أن بعض الأنظمة العربية لم تكتف بحذف الآيات، بل انطلقت إلى التطبيع العلني، فأقامت مع الصهاينة علاقات سياسية واقتصادية وتجارية وسياحية، بينما هم يواصلون جرائمهم اليومية في فلسطين، يقتلون الأطفال، ويهدمون البيوت، ويهوّدون القدس، دون أن يرف لهم جفن. وهذا عين ما حذرنا الله منه: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أكثرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}.

إن الواقع يفضح التناقض الصارخ: اليهود يربون أبناءهم على الحقد والكراهية والقتل، بينما العرب يربون أبناءهم على التغاضي والتنازل والتطبيع! اليهود يرسخون في وعي أجيالهم أن العربي عدو يجب القضاء عليه، بينما العرب يعلّمون أبناءهم أن اليهود أصدقاء يمكن التعاون معهم.

والأحداث الراهنة أكبر شاهد على ذلك، فما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية من مجازر واعتداءات وتهجير وجرائم حرب، ليس إلا انعكاسا عمليًّا لتلك النصوص التلمودية ولتلك التربية المسمومة. وفي المقابل، نجد اتّفاقيات تطبيع تُوقَّع، وأبوابا تفتح أمام الصهاينة في عواصم عربية، وإعلامًا يلمّع صورتهم ويقدّمهم على أنهم شركاء في المستقبل!

وهنا تكمن الخطورة الكبرى، فالأمة التي تنسى عدوها وتفرّط في هويتها الدينية والتاريخية، إنما تكتب بيدها شهادة ضعفها وتخلفها. قال تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وهذه الآية الخالدة تُحذّر المسلمين من الانخداع بمحاولات التودد والتمويه، وتؤكّـد أن اليهود لن يرضوا عن الأُمَّــة إلا إذَا تبعت ملتهم وتخلت عن هويتها.

وعليه، فإن الواجب اليوم على العرب والمسلمين أن يستعيدوا وعيهم التربوي والديني بإعادة القرآن إلى المناهج الدراسية، وخَاصَّة الآيات التي تكشف طبيعة بني إسرائيل، وأن يبنوا جيلًا مقاومًا يعرف عدوه الحقيقي ويستشعر حجم الخطر المحدق به، وأن يتحرّروا من وهم التطبيع، فالعدوّ الصهيوني لن يكون صديقًا ولا حليفًا، وإنما سيبقى عدوًا كما وصفه الله تعالى في كتابه الكريم، كما يجب أن يتعاملوا مع الخطر الصهيوني بجدية عبر بناء مشروع نهضوي شامل يحصّن الأُمَّــة سياسيًّا وعسكريًّا وثقافيًّا.

وأقول لكل عربي ومسلم: إن لم نستشعر الخطر الآن فمتى؟ وإن لم نعد العدة لهذا العدوّ المتربص فإلى متى نظل غافلين؟ لقد حذرنا الله بوضوح من خطورة هذا العدوّ، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء ۘ بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، إنها دعوة للاستيقاظ من الغفلة، وبناء وعي جديد، وتربية أجيال تعرف طريقها الصحيح، قبل أن نصبح لقمة سائغة لعدو لا يعرف إلا لغة الدم والدمار. 

محافظا حضرموت وشبوة يؤكدان التفاف أحرار المحافظتين حول موجهات السيد القائد التحررية
المسيرة نت | متابعات: أعلن محافظا حضرموت وشبوة الواقعتين جنوب وشرق اليمن، استعداد أحرار المحافظتين لدعم وإسناد خيارات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استكمال معركة التحرر وانتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء معاناته.
الدبلوماسية الإيرانية ترسّخ معادلات الردع.. طهران تثبّت مكاسب ما بعد العدوان
المسيرة نت | خاص: تتحرك إيران اليوم في سياق إقليمي ودولي يتشكل من جديد على وقع التحولات الكبرى في موازين القوة، حيث لم تعد معادلات النفوذ محكومة بالأدوات التقليدية التي حاولت قوى الغرب فرضها لعقود، فالمشهد الراهن يكشف انتقال الجمهورية الإسلامية من موقع المواجهة الدفاعية إلى موقع الفعل السياسي القادر على إعادة صياغة قواعد الاشتباك الإقليمي، مستندة إلى شبكة علاقات متنامية مع دول إسلامية وازنة، وإلى قدرة متصاعدة على فرض حضورها في الملفات الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها أمن الخليج ومضيق هرمز.
الدبلوماسية الإيرانية ترسّخ معادلات الردع.. طهران تثبّت مكاسب ما بعد العدوان
المسيرة نت | خاص: تتحرك إيران اليوم في سياق إقليمي ودولي يتشكل من جديد على وقع التحولات الكبرى في موازين القوة، حيث لم تعد معادلات النفوذ محكومة بالأدوات التقليدية التي حاولت قوى الغرب فرضها لعقود، فالمشهد الراهن يكشف انتقال الجمهورية الإسلامية من موقع المواجهة الدفاعية إلى موقع الفعل السياسي القادر على إعادة صياغة قواعد الاشتباك الإقليمي، مستندة إلى شبكة علاقات متنامية مع دول إسلامية وازنة، وإلى قدرة متصاعدة على فرض حضورها في الملفات الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها أمن الخليج ومضيق هرمز.
الأخبار العاجلة
  • 02:21
    زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر: الكونغرس صوّت اليوم لإنهاء حرب ترامب المكلفة وغير الضرورية والمدمرة مع إيران
  • 01:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تنسف عددًا من منازل المواطنين شرقي مدينة غزة
  • 01:44
    مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي يفجر روبوتات مفخخة شرق مدينة غزة
  • 01:25
    اللجنة الأممية: ندعو لإعطاء الأولوية للمساءلة والعدالة للضحايا كجزء لا يتجزأ من أي عملية سياسية تستند إلى المشاركة الفعالة للفلسطينيين بمن فيهم الأطفال
  • 01:25
    اللجنة الأممية: يجب على المجتمع الدولي ككل أن يفي بالتزاماته القانونية الدولية ويدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية، وإلى أن تنهي "إسرائيل" احتلالها
  • 01:25
    اللجنة الأممية: ندعو إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية المحتلة و القدس الشرقية وفقا لرأي محكمة العدل الدولية
الأكثر متابعة