عداءُ "بني إسرائيل" في ضوء القرآن وواقعنا المعاصر
لقد حمل "بنو إسرائيل" تاريخًا مليئًا بالغدر والمكر، وما تزال هذه الصفات متجذرة في واقعهم إلى يومنا هذا، لكنها لم تأتِ من فراغ، بل بُنيت على منظومة فكرية ودينية محرّفة، وعلى رأسها التلمود الذي يُعد المرجع الأهم في صياغة عقلية اليهود، أكثر من التوراة نفسها.
وفي التلمود نصوص صادمة تكشف بوضوح
نظرتهم العدائية والحاقدة تجاه العرب والمسلمين، بل تجاه غير اليهود جميعًا.
فمن نصوصهم التلمودية أن "الأمميّ
(غير اليهودي) كالبهيمة"، وأن "دم غير اليهودي حلال"، بل يذهبون
إلى أبعدَ من ذلك حين يقولون: "إن الله يغفر لليهودي كُـلّ ذنوبه مهما بلغت، ولكنه
لا يغفر للأمميّ ولو عمل الخير كله". وجاء أَيْـضًا في نصوصهم أن "الخير
الذي يفعله الأمميّ ليس إلا ليُظهر صلاحًا زائفًا"، وبالتالي يجب على اليهودي
أن يكرهه ويحذره. وفي مواضع أُخرى يجيزون سرقة غير اليهودي وخداعه وأكله بالباطل، ويعتبرون
ماله مباحًا، ويؤكّـدون أن الله خلق غير اليهود كخدم لشعبه المختار.
هذه النصوص ليست كلامًا نظريًّا، بل
هي التي صنعت شخصية اليهودي الاستعلائية المتعجرفة، والتي تجعله ينظر إلى العربي
والمسلم نظرة احتقار ودونية، فيرى نفسه السيد وغيره العبد. وهذا ما يفسر حجم الحقد
والكراهية الذي يملأ نفوسَهم تجاه العرب خُصُوصًا؛ إذ يرون فيهم العقبةَ الكؤودَ
أمام مشروعِهم الصهيوني العالمي.
ولم يكتفوا بحملِ هذه الأفكار، بل ورَّثوها
لأبنائهم منذ الطفولة، حَيثُ يتم تلقين الأطفال في المدارس والمخيمات والمراكز
التعليمية قصصًا وأناشيد تعلّمهم أن العربي إرهابي، وأن قتله بطولة، وأن الأرض لهم
وحدهم دون غيرهم. تُعرض أمامهم ألعاب إلكترونية وبرامج كرتونية تُظهر العربي بصورة
المتوحش المتخلف، بينما يُقدَّم اليهودي في صورة البطل الشجاع الذي ينشر الحضارة. وهكذا
يُعبَّأ الجيل منذ صغره بالحقد والاحتقار، فينشأ على عقيدة كراهية العرب والمسلمين،
تمامًا كما قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ
آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، وقال تعالى: {وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض
فَسَادًا}.
لكن المفارقة المؤلمة أننا نجد في
المقابل واقع العرب والمسلمين مختلفًا تمامًا. فبدل أن يُربوا أبناءهم على الوعي
بحقيقة هذا العدوّ، وعلى قراءة القرآن الذي فضح صفاته من غدر ومكر وخيانة، إذَا بهم
يحذفون من مناهجهم التعليمية الآيات القرآنية التي تتحدث عن اليهود، بحجّـة
"مراعاة السلام" أَو "عدم إثارة الكراهية". فأصبح الطفل
العربي ينشأ لا يعرف من هو عدوه الحقيقي، بل ربما يتعلم في مدرسته أَو يشاهد في
إعلامه أن (إسرائيل) دولة صديقة، وأن اليهود شركاء في بناء السلام!
وقد زاد الطين بلة أن بعض الأنظمة
العربية لم تكتف بحذف الآيات، بل انطلقت إلى التطبيع العلني، فأقامت مع الصهاينة
علاقات سياسية واقتصادية وتجارية وسياحية، بينما هم يواصلون جرائمهم اليومية في
فلسطين، يقتلون الأطفال، ويهدمون البيوت، ويهوّدون القدس، دون أن يرف لهم جفن. وهذا
عين ما حذرنا الله منه: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ
مِّنْهُم بَلْ أكثرهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}.
إن الواقع يفضح التناقض الصارخ:
اليهود يربون أبناءهم على الحقد والكراهية والقتل، بينما العرب يربون أبناءهم على
التغاضي والتنازل والتطبيع! اليهود يرسخون في وعي أجيالهم أن العربي عدو يجب
القضاء عليه، بينما العرب يعلّمون أبناءهم أن اليهود أصدقاء يمكن التعاون معهم.
والأحداث الراهنة أكبر شاهد على ذلك،
فما يحدث اليوم في غزة والضفة الغربية من مجازر واعتداءات وتهجير وجرائم حرب، ليس
إلا انعكاسا عمليًّا لتلك النصوص التلمودية ولتلك التربية المسمومة. وفي المقابل، نجد
اتّفاقيات تطبيع تُوقَّع، وأبوابا تفتح أمام الصهاينة في عواصم عربية، وإعلامًا
يلمّع صورتهم ويقدّمهم على أنهم شركاء في المستقبل!
وهنا تكمن الخطورة الكبرى، فالأمة
التي تنسى عدوها وتفرّط في هويتها الدينية والتاريخية، إنما تكتب بيدها شهادة
ضعفها وتخلفها. قال تعالى: {وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ
حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وهذه الآية الخالدة تُحذّر المسلمين من الانخداع
بمحاولات التودد والتمويه، وتؤكّـد أن اليهود لن يرضوا عن الأُمَّــة إلا إذَا تبعت
ملتهم وتخلت عن هويتها.
وعليه، فإن الواجب اليوم على العرب
والمسلمين أن يستعيدوا وعيهم التربوي والديني بإعادة القرآن إلى المناهج الدراسية،
وخَاصَّة الآيات التي تكشف طبيعة بني إسرائيل، وأن يبنوا جيلًا مقاومًا يعرف عدوه
الحقيقي ويستشعر حجم الخطر المحدق به، وأن يتحرّروا من وهم التطبيع، فالعدوّ الصهيوني
لن يكون صديقًا ولا حليفًا، وإنما سيبقى عدوًا كما وصفه الله تعالى في كتابه
الكريم، كما يجب أن يتعاملوا مع الخطر الصهيوني بجدية عبر بناء مشروع نهضوي شامل
يحصّن الأُمَّــة سياسيًّا وعسكريًّا وثقافيًّا.
وأقول لكل عربي ومسلم: إن لم نستشعر الخطر الآن فمتى؟ وإن لم نعد العدة لهذا العدوّ المتربص فإلى متى نظل غافلين؟ لقد حذرنا الله بوضوح من خطورة هذا العدوّ، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أولياء ۘ بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}، إنها دعوة للاستيقاظ من الغفلة، وبناء وعي جديد، وتربية أجيال تعرف طريقها الصحيح، قبل أن نصبح لقمة سائغة لعدو لا يعرف إلا لغة الدم والدمار.
عروض كشفية لطلاب المدارس الصيفية في عددٍ من المحافظات
المسيرة نت| متابعات: نظّم طلاب ومعلمو الدورات الصيفية بالمدارس الصيفية النموذجية في مديريات محافظة صعدة والجوف والحديدة، عروض كشفية في إطار الأنشطة الميدانية لطلاب الدورات الصيفية.
حركة الأحرار: العمال الفلسطينيون يسطرون أروع الملاحم في وجه آلة الإجرام الصهيونية
المسيرة نت | متابعات: قالت حركة الأحرار الفلسطينية إن يوم العمال العالمي يطل على العمال الفلسطينيين وهم يسطرون أروع ملاحم الصمود في وجه أبشع آلة إجرام صهيونية تستهدف كينونة الإنسان الفلسطيني ووجوده.
هآرتس: حزب الله يكشف نقاط ضعف الجيش الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن تنامي القلق داخل الجيش الصهيوني من أداء حزب الله في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الحزب نجح في تشخيص نقاط ضعف لدى جيش الاحتلال، الأمر الذي انعكس تساؤلات داخل بعض الوحدات حول جدوى العمل العسكري في لبنان.-
14:54البحرية البريطانية: حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعت بأكثر من 90% منذ بداية العدوان على إيران
-
14:54الرابطة الأمريكية للسيارات :سعر البنزين ارتفع بنسبة 47.3% منذ بداية العملية العسكرية في إيران
-
14:54إعلام العدو: انفجار محلّقة مفخخة قرب مستوطنة مرجليوت في إصبع الجليل واندلاع حريق في المكان
-
14:53حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقوا إصابة مؤكدة
-
14:21مصادر لبنانية: غارات للعدو الإسرائيلي على بلدتي كفرا و الغندورية جنوبي لبنان
-
13:35وزيرة العمل الفلسطينية، إيناس العطاري: 500 ألف فلسطيني عاطل عن العمل، نحن أمام رقم غير مسبوق مقارنة بحجم الاقتصاد الفلسطيني