التحديات العربية.. أزمة الهُوية والضمير في مواجهة الهيمنة الخارجية
آخر تحديث 25-08-2025 18:33

منذ عقود طويلة، يعاني العالم العربي من أزمات متشابكة ومتنوعة، بعضها مادي يتمثل في ضعف استثمار الموارد الاقتصادية، وبعضها الآخر معنوي يمس الهُوية والضمير الجمعي. ويبقى السؤال الجوهري: هل نحن أمام أزمة موارد حقيقية، أم أن الجذور أعمق بكثير، وتتمثل في أزمة هُوية وضمير؟

في ظل التحولات العالمية المتسارعة والمعقدة، يواجه العرب تحديًا مصيريًا يتعلق بقدرتهم على الحفاظ على هويتهم وضميرهم الجماعي. فليس شحّ الموارد هو جوهر الأزمة؛ إذ تمتلك معظم الدول العربية ثروات طبيعية هائلة، لكن المعضلة تكمن في سوء إدارتها واستنزافها لخدمة مصالح قوى خارجية، لا مصالح الشعوب العربية.

وتبرز القضية الفلسطينية بوصفها التجلي الأبرز لأزمة الهُوية والضمير العربي. فالاحتلال الإسرائيلي لا يهدّد السيادة فحسب، بل يستهدف الهوية الثقافية والاجتماعية للشعب الفلسطيني وللأُمَّـة العربية والإسلامية عُمُـومًا. والتفريط فيها يمثل أحد أخطر مظاهر انهيار الضمير العربي، وهو ما يستدعي يقظة جماعية وإرادَة صلبة.

وتتضاعفُ هذه الأزمةُ بتنامي النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، حَيثُ لم تقتصر هيمنته على الأرض المحتلّة، بل امتدت لتطال القرار السياسي والاقتصادي في عديد من الدول العربية. ولولا أزمات الداخل وفقدان بعض الأنظمة القدرة على تمثيل شعوبها والدفاع عن مصالحها؛ لما تمكّنت تلك الهيمنة من التغلغل إلى هذا الحد.

كما تسهم القوى الدولية والإقليمية في تعميق الأزمة عبر سعيها الدؤوب للسيطرة على مقدرات المنطقة. فالهيمنة لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت ثقافية واقتصادية أَيْـضًا. فالثقافة العربية والإسلامية، التي كانت تشكّل هُوية جامعة للأُمَّـة، أُضعفت لصالح نزعات فردية وطائفية ومصالح ضيقة.

ومع ذلك، يظل الأمل قائمًا. فالشباب العربي بما يمتلك من وعي وطموح، قادر على أن يكون رافعة التغيير. والتعليم ونشر الوعي هما أَسَاس أي نهضة حقيقية؛ إذ لا يمكن لأمة أن تنهض دون أن تعرف تاريخها، وتحترم ثقافتها، وتسمو بضميرها.

لن تتحقّق النهضة العربية إلا ببناء جسر يربط بين الهوية المشتركة والموارد المتاحة. وَإذَا استمر الاستنزاف الخارجي والانقسام الداخلي، ستتعمق الأزمات أكثر. ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى تضامن الشعوب، وإصلاح سياسي يعيد للأنظمة العربية دورها الحقيقي في حماية الهوية والدفاع عن المصالح الوطنية.

إن التحديات، مهما عظمت، يمكن تجاوزها إذَا ظل الضمير حيًا والهوية محفوظة. أما محاولات تفتيت الهوية العربية الإسلامية وإضعاف القرار العربي فلن تنجح إلا باستمرار الانقسام الداخلي وغياب التضامن.

إن العودة إلى الذات، وتحقيق الوحدة والتفاهم بين الشعوب العربية، هو الطريق الوحيد لتحصين الأُمَّــة ضد التحديات التي يفرضها الواقع الدولي والإقليمي الراهن.


إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
عراقجي: زيلنسكي تجاوز كل الخطوط عندما طالب دون خجل بعدوان أمريكي على إيران
صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ، لهجته تجاه التصريحات الصادرة عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، واصفاً إياها بأنها تعكس ارتهاناً كاملاً للخارج ومحاولة مكشوفة لتبرير سياسات عدوانية تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بخيار الاعتماد على الذات والدفاع المستقل عن سيادتها وأمنها الوطني.
الأخبار العاجلة
  • 06:34
    مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
  • 05:44
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
  • 05:43
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
  • 05:43
    رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي
الأكثر متابعة