الشهيد غسّان كنفاني والموقف الثوري من النظام السعودي
خاص|المسيرة نت| خالد بركات*
السعودية وراء كل خيانة، وإذا وقعت خيانة في أي مكان فابحثوا عن السعودية." (غسان كنفاني)
عمل كنفاني في الصحافة مبكرًا، وتوّج جهوده بتأسيس وإدارة
مجلة "الهدف" لسان حال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ عام 1969، وعبر
مقالاته السياسية، كشف طبيعة الأنظمة العربية الرجعية وتحالفاتها الخفية مع
الاستعمار والصهيونية، وكان من أبرز كتاباته مقال "الحلف السري بين
السعودية وإسرائيل"، الذي نُشر في مجلة "الهدف" بتاريخ السبت
10 كانون الثاني/يناير 1970م في العدد 24، والذي أدى إلى ضغوط سياسية كبيرة عليه.
وقد تعرّض لاحقًا
للاعتقال أو التوقيف لفترة قصيرة في بيروت وفق شهادات متفرقة، بسبب كشفه لحقائق
سياسية وأمنية حساسة فضحت علاقات الرياض السرية بالولايات المتحدة والكيان
الصهيوني.
تناول المقال التنسيق غير المعلن بين السعودية و"إسرائيل"
ضمن استراتيجية استعمارية تهدف إلى تثبيت النفوذ الأميركي في الخليج العربي، مشيراً
إلى "صفقة الأمير فهد مع شاه إيران في واشنطن"، والتي تضمنت اقتسام
النفوذ في الخليج، بما يشمل الحقوق في البحرين والبريمي، ووضع قطر ودبي تحت مظلة
الحماية الإيرانية، كل ذلك بدعم أميركي.
كما ربط المقال بين
هذا التحالف والدور السعودي في دعم القوى المضادة للثورة في اليمن، واستخدام الدعم
العسكري الغربي، مثل طائرات Lightning البريطانية،
في حملات داخلية وإقليمية.
من يقرأ كتابات غسان كنفاني عن الدور السعودي في المنطقة
يظن أنها مقالات كتبها بالأمس، وليس في نهاية الستينات ومطلع السبعينات من القرن
المنصرم، وهذا ليس فقط لذكاء الكاتب الثوري الفذ في استشراف المستقبل، ولكن أيضًا
لأن الدور الخطير لنظام آل سعود في المنطقة، في خدمة الإمبريالية والصهيونية لم
يتغير بقدر ما ازداد انحطاطًا وخسة في زمننا هذا.
تكشف هذه المعطيات عن نقد كنفاني العميق للأنظمة العربية
الرجعية، خصوصًا السعودية، التي اعتبرها ركيزة أساسية للهيمنة الأميركية وممولة
للقوى المضادة للتحرر الوطني، وحليفًا موضوعيًا للكيان الصهيوني رغم شعاراتها
الدينية، مؤكدًا أن تحرير فلسطين لا يمكن أن يكتمل دون مواجهة النفوذ الغربي
والصهيوني والتحرر من الأنظمة العميلة الرجعية في الجزيرة العربية.
وبعد أن يسرد الكاتب العديد من الوقائع والدلائل من تقرير
سري نشرته مجلة "الإيكونيميست" يقول كنفاني:
"إن
مجمل تلك الوقائع، تشير بصورة تتضح بازدياد إلى ذلك الحلف السري غير المكتوب،
القائم عمليًا بين "إسرائيل" والسعودية: فالمخططات السعودية هذه – التي
تشكل حلقة لا تنفصم عن استراتيجية الإمبريالية في منطقة الشرق الأوسط – هي في
جوهرها مخططات مكملة لتلك التي تلعبها "إسرائيل"، والتي تشكل بدورها
حلقة لا تنفصم عن استراتيجية الإمبريالية في منطقة الشرق الأوسط."
ثم يضيف:
[إن السعودية، وهي تمضي في لعب حصتها من المؤامرة الكبرى، لا تتسلح فقط بمظهر شكلي خدّاع من دعم مزعوم للجبهات العربية، وللعمل الفدائي، ولكنها تتسلح بنفوذ وفره لها الصمت الرسمي العربي، بهدف عزل جمهورية اليمن الجنوبية تمهيدًا لمحاولة تصفيتها، وبهدف “تسكيت" العرب وراء ستائر مؤتمر القمة الإسلامي عن الدور التآمري الذي تلعبه إيران لمصلحة الاستراتيجية الإمبريالية في منطقة شرق السويس].
يعكس المقال شجاعة الأديب والصحفي كنفاني في كشف تحالفات
سرية والأبعاد الاستراتيجية الإمبريالية في الخليج، وربطه المبكر بين تحرير فلسطين
والتحرر العربي، وهو ما أكسبه مكانة فكرية وسياسية استثنائية، لم يرضخ خلالها
للتهديدات والضغوط، حتى اغتيل في 8 يوليو 1972 على يد الموساد الإسرائيلي، تاركًا
إرثًا فكريًا وسياسيًا حيًا. ومقال "الحلف السري بين السعودية وإسرائيل"
وثيقة نادرة تكشف طبيعة التحالفات السرية في المنطقة وعلاقتها بالهيمنة الغربية
والصهيونية.
الاعتقال والتوقيف في بيروت
بعد نشر المقال "الحلف السري بين السعودية
وإسرائيل" في 10 كانون الثاني/يناير 1970، تعرّض كنفاني لضغوط هائلة:
استدعت السعودية سفيرها في بيروت واحتجّت رسميًا على
المقال، وطلبت السلطات اللبنانية من كنفاني حذف المقال أو الاعتذار العلني، لكنه
رفض بشكل قاطع.
وبعد أيام قليلة، قامت السلطات اللبنانية باعتقاله بناءً على مذكرة أمنية سياسية، وتم التحقيق معه لساعات طويلة، ولم يستمر التوقيف طويلًا بفضل ضغط مارسته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتضامن مثقفين عرب ولبنانيين، لكنه ترك أثرًا بالغًا في مسيرته السياسية والصحفية، فهذه الحادثة رسّخت صورة كنفاني كأحد أبرز الأصوات الثورية التي لم ترضخ للأنظمة النفطية، مهما بلغت التهديدات والضغوط.
*كاتب مقدسي من فلسطين المحتلة. وأحد مؤسسي حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل
لقراء مقال غسان كنفاني كاملاً
https://masarbadil.org/2025/08/6680


فعاليات ثقافية وأنشطة متواصلة للمدارس الصيفية احياء للذكرى السنوية للصرخة
المسيرة نت | خاص: تواصل المدارس والمراكز الصيفية للبنين والبنات، في أحياء مديريات أمانة العاصمة صنعاء والمحافظة، اليوم، إحياء الذكرى السنوية لشعار "الصرخة في مواجهة المستكبرين"، بإقامة عدد من الأمسيات والندوات والفعاليات الثقافية، والزيارات التفقدية، والرحلات الترفيهية.
"مسير الحماقة" الصهيوني.. المقاومة توثق اندحار العدو وترسخ معادلة جنوب لبنان مقبرة الغزاة
المسيرة نت| خاص: رسمت عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان بالحديد والنار، خلال الساعات الماضية، حدودًا لا يمكن لجيش العدو الصهيوني تجاوزها دون دفع أثمان باهظة؛ فمن خلال معركة "العصف المأكول"، أثبتت المقاومة أنَّ يدها هي العليا في الميدان، وأنَّ قدرتها على رصد وتدمير آليات العدو واصطياد مسيّراته المتطورة لا تزال في ذروة فاعليتها، مكرسةً بذلك معادلة أن الخرق سيقابله السحق.
بلومبيرغ: مليار برميل نفط خسائر إغلاق مضيق هرمز.. وبدائل آسيا توشك على النفاد
المسيرة نت| متابعات: كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن أسواق الطاقة العالمية خسرت نحو مليار برميل نفط من الإمدادات حتى الآن، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط ندرة الخيارات المتاحة أمام المستوردين.-
20:30عراقجي: علينا أن نرى ما إذا كانت أمريكا جادة حقا بشأن الدبلوماسية
-
20:29عراقجي: عرضنا في باكستان موقف إيران بشأن إطار عمل قابل للتطبيق لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم
-
20:29عراقجي: نقدّر كثيرا مساعي باكستان الحميدة وجهودها الأخوية لإعادة السلام إلى منطقتنا
-
20:29وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: زيارتنا إلى باكستان كانت مثمرة للغاية
-
20:29إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في المالكية بالجليل الأعلى خشية دخول طائرات مسيّرة
-
20:15الصحة اللبنانية: شهيدان و17 جريحا نتيجة غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ في قضاء بنت جبيل