المشروع الصهيوني.. فسادٌ ممتد وخطرٌ على البشرية
آخر تحديث 23-08-2025 15:56

منذ القدم ارتبط ذكر اليهود في القرآن الكريم بصفة الإفساد في الأرض، وهذا ليس توصيفًا تاريخيًّا يخص مرحلة معينة، بل حقيقة ثابتة تتكرّر في كُـلّ عصر ومكان. فكلما مُكّن لهم النفوذ والسيطرة، سَرعان ما ظهر فسادهم شاملًا كُـلّ المجالات، حتى يصبح المجتمع الذي يقع تحت هيمنتهم غارقًا في الضياع والانحطاط.

اليهود مارسوا التحريفَ في الدين، وحرّفوا الكلم عن مواضعه، وجعلوا من معتقداتهم أدَاة لتبرير الإجرام والسيطرة، حتى صوروا للعالم أن دورهم مقدس وأنه مدعوم إلهيًّا، بينما الحقيقة أنه دور سلبي قائم على نشر الباطل وإطفاء نور الحق.

الدور الذي يقومون به لا علاقة له بالهداية أَو الرحمة، بل عنوانه الإفساد في الأرض: إفساد في العقيدة، حَيثُ ينشرون الإلحاد والكفر والانحرافات الفكرية، وإفساد في الأخلاق حين يدفعون المجتمعات إلى الرذائل والفواحش، وإفساد في الاقتصاد عبر النهب والاستغلال والربا، وإفساد في السياسة عن طريق زرع الفتن وإشعال الحروب لتحقيق مكاسبهم.

سنة الله مع اليهود ماضية: كلما عادوا إلى فسادهم من موقع النفوذ، فإن الله يفضحهم، ويكشف حقيقتهم، ويسلط عليهم من يسلب قوتهم ويذلهم، حتى لا يبقى لفسادهم سلطان دائم. والتاريخ شاهد على هذه السنة، فما من مرة تمكّنوا فيها من السيطرة إلا وانتهت نهايتهم بالذل واللعن.

أما المشروع الصهيوني الحديث، فهو امتداد لذلك الدور القديم، لكنه أكثر إجرامًا واتساعًا. فكل نصوصه ومرتكزاته تقوم على العدوان، والإبادة، والاستعباد، ونهب الثروات، وتحويل الشعوب إلى مُجَـرّد خدم ومطايا تخضع للهيمنة اليهودية. هذا المشروع لا يحمل في داخله أي خير للبشرية، ولا يقدم للناس أي محتوى إيجابي، بل يختزل غايته في تمكين اليهود من السيطرة المطلقة على العالم.

إن جوهرَ عقيدتهم قائمٌ على تقسيم البشر إلى فئتَينِ: فئة تستحقُّ الإبادة، وفئة أُخرى تُستعبد لتخدِمَ مصالحَ اليهود. وهذه النظرة الاستعلائية جعلتهم يتعاملون مع الأمم والشعوب وكأنها مُجَـرّد حيوانات خُلقت لخدمتهم. وهل يمكن لمشروع يقوم على هذه العقيدة أن يكون مشروعًا إلهيًا؟ قطعًا لا، بل هو مشروع شيطاني وحشي إجرامي قائم على الاستعباد للناس وإذلالهم.

وفي المقابل، الرسالة الإلهية التي جاء بها الأنبياء قائمة على تحرير الإنسان من عبودية غير الله، ورفعه إلى مقام الكرامة الإنسانية، وإقامة العدل، وصون الفضيلة. وهنا يظهر التناقض الجوهري بين رسالة الله التي جاءت بالرحمة، وبين المشروع اليهودي الصهيوني الذي جاء بالفساد والإبادة.

اليهود الصهاينة لا يكتفون بالاحتلال العسكري للأرض، بل لديهم قائمة طويلة من الأنشطة والمخطّطات التي ينفذونها في كُـلّ مجال: من الإعلام والثقافة إلى السياسة والاقتصاد والتعليم. والهدف من ذلك هو التمهيد لإقامة ما يسمونه بـ"إسرائيل الكبرى"، وهي ليست مُجَـرّد دولة، بل مشروع استكبار عالمي يريد السيطرة على مقدرات البشر وتوجيههم بما يخدم مصالح اليهود.

لقد عملوا عبر القرون على هدم العقائد الصحيحة وإحلال المعتقدات الباطلة محلها، حتى حولوا المجتمعات الغربية إلى بؤرة للضلال. هناك أُبعدت الأجيال عن الإيمان، وانتشرت الفواحش، ودمّـرت القيم الإنسانية الفطرية، وسقطت مكارم الأخلاق، حتى صار الإنسان الغربي يعيش حياة أشبه بحياة الحيوانات.

وهذا الانحطاط الأخلاقي والفكري لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للتأثير اليهودي الصهيوني الذي غيّر مسار المجتمعات، وروّج للإلحاد، وأقام ثقافة الانحراف والانحطاط، حتى غرق ملايين البشر في الضياع. وما يُقال عن الغرب ليس إلا نموذجًا واحدًا لمخطّط عالمي يستهدف البشرية جمعاء، وعلى رأسها الأُمَّــة الإسلامية والعربية.

إن المشروع الصهيوني في حقيقته ليس سوى مخطّط لإفساد الأرض وإهلاك الحرث والنسل. وهو ليس عدوًا للمسلمين وحدهم، بل عدو للبشرية كلها، يهدف إلى إخضاعها تحت سيطرة شيطانية مقيتة. وما لم تدرك الأُمَّــة هذه الحقيقة، فإنها ستظل عرضة لمؤامراته وأساليبه الماكرة.


تحضيرات مبكرة وحصر للمساحات المزروعة في كل مديرية.. استعدادات لمرحلة حصاد القمح بالجوف
المسيرة نت| الحسين اليزيدي: تستعد محافظة الجوف لاستقبال موسم حصاد القمح في ظل تفاؤل واسع بين المزارعين والجهات الزراعية، فمع اتساع الرقعة المزروعة هذا العام، وتكثيف الجهود الميدانية والإرشادية، تتجه الأنظار إلى سنابل القمح، في موسم يراهن عليه الجميع لتعزيز الصمود الزراعي، ونحو الاكتفاء الذاتي في أهم المحاصيل الزراعية المرتبطة بالغذاء وسيادة القرار.
حزب الله ينفذ سلسلة عمليات متلاحقة على قوات العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصلت المقاومة الإسلامية في لبنان تنفيذ عملياتها العسكرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفة تجمعات لجنود وآليات العدو بعدة رشقات صاروخية، في إطار عمليات الضغط المستمرة على تحركاته عند الحدود اللبنانية الفلسطينية.
إسقاط 104 مسيرة معادية.. طهران تؤكد ردها القريب على استهداف المدنيين
المسيرة نت| متابعات: تصاعدت حدة التوترات الإقليمية عقب سلسلة من التطورات الميدانية والتصريحات العسكرية الصادرة من العاصمة الإيرانية، حيث توعدت القوات المسلحة الإيرانية برد حاسم على الهجمات الأخيرة التي استهدفت المدنيين، بالتزامن مع إعلان الدفاع الجوي عن نجاحه في صد خروقات جوية واسعة.
الأخبار العاجلة
  • 23:04
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا موقع العبّاد ومحيطه مقابل بلدة حولا الحدودية بصواريخ نوعية وحققنا إصابات دقيقة ومؤكدة
  • 23:03
    مجلة التايمز البريطانية: قاذفات بي-1 الأمريكية أقلعت في مهمتها من قاعدة فيرفورد في بريطانيا
  • 22:58
    العلاقات العامة لحرس الثورة: 95٪ من الطائرات المسيّرة التي أُسقطت كانت مسلحة، وقد تم رصدها واعتراضها وتدميرها قبل تنفيذ مهامها
  • 22:58
    العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا منذ بداية العدوان 104 طائرات مسيّرة من طرازات هيرمس، هيرون، أوربيتر وMQ-9
  • 22:35
    مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي يبارك للجمهورية الإسلامية في إيران تعيين السيد مجتبى الخامنئي خلفا لوالده مرشدا للثورة الإسلامية
  • 22:21
    العلاقات العامة لحرس الثورة: أسقطنا طائرة مسيّرة من طراز هيرمس900 في أجواء محافظة فارس
الأكثر متابعة