تحالفات السلطة: نظرة تاريخية بين ابن زياد ويزيد، ورؤية معاصرة عن ابن زايد وابن سلمان
آخر تحديث 07-07-2025 17:33

على مر العصور، تعامل العالم الإسلامي مع فترات من السلطة والحكم التي تركت بصماتها الواضحة على المشهد السياسي والاجتماعي. لقد كانت تحالفات السلطة عاملًا حاسمًا في تشكيل هذه الفترات، حَيثُ اعتمد العديدُ من الحكام استراتيجيات مختلفة تبقيهم في الحكم وتضمن مصالحهم.

يُبرز التاريخ أسماء مثل عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية، اللذين يعدان نموذجًا لما يمكن أن يبلغه الجبروت والقسوة في مواجهة المعارضة.

واليوم، نجد أن نقاشات جديدة تتناول أدوار محمد بن زايد ولي العهد السعوديّ محمد بن سلمان في توجيه السياسة الإقليمية والدولية

كان عبيد الله بن زياد، الذي تولى حكم البصرة والكوفة تحت إمرة يزيد بن معاوية، شخصية محورية في قمع كُـلّ من يعارض السلطة الأموية. اقترن اسمه بالمأساة المعروفة في كربلاء، حَيثُ تم قتل حفيد النبي محمد صلى الله عليه وآله، الإمام الحسين عليه السلام، وأفراد عائلته، لتكون تلك اللحظة من أكثر الفصول دموية في التاريخ الإسلامي. أظهر ابن زياد عنفًا بالغًا في التعامل مع الخصوم، مستعملًا أساليب القمع والترهيب لضمان استمرارية حكمه. استخدم ابن زياد القوة العسكرية بشكل مفرط، مما أَدَّى إلى تفشِّي الخوف والاضطراب في المجتمعات التي حكمها.

تجسد هذه الفترة من التاريخ الإسلامي كيف يمكن أن تؤدي تحالفات السلطة القائمة على القسوة إلى تفكك المجتمعات وزيادة الانقسامات. فقد كان ابن زياد يمثل السلطة المطلقة التي لا تتسامح مع أي نوع من المعارضة؛ مما أَدَّى إلى خلق بيئة من الاستبداد والظلم. في هذا السياق، يمكننا أن نرى كيف أن تحالفات السلطة التي تعتمد على القمع يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على المدى الطويل، حَيثُ تزرع بذور الفتنة والانقسام.

أما في الزمن المعاصر، فَــإنَّ التحالف بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان يمثل قوة سياسية تسخّر القضايا العربية الإقليمية بما يخدم مصالح السلطة وليس مصلحة شعوبهم أَو أمتهم. إن هذا التحالف يثير تساؤلات عديدة حول السياسات المتبعة خَاصَّة تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية وكذا علاقاتهم مع (إسرائيل)، فقد شهدت السنوات الأخيرة تحولًا ملحوظًا في العلاقات بين دول الخليج وَ(إسرائيل) بعد أن تم توقيع عدة اتّفاقيات تعكس التقارب في العلاقات الاقتصادية والسياسية؛ سعيًا منهم لتحصين مواقعهم في الحكم من خلال بناء تحالفات جديدة ويُعتبر هذا الأمر بمثابة خيانة لقضايا الأُمَّــة، وهناك أصوات معارضة تصر على حقوق الفلسطينيين وتندّد بهذا الاتّجاه المشين.

إن الانفتاحَ المفاجئ لدول الخليج، وبالأخص الإمارات والسعوديّة، على (إسرائيل)، يعكس تحولًا في الاستراتيجيات السياسية، حَيثُ يسعى القادة إلى تعزيز مصالحهم الاقتصادية والأمنية حسب نظرتهم ضيقة الأفق فالتطبيع مع (إسرائيل) لا يحقّق مصلحة أمنية أَو اقتصادية بل يمثل استنزافًا إضافيًّا لثروات شعوبهم كما يعد أحد محدّدات الأمن الداخلي إذَا ما نظرنا إلى حجم الرفض الشعبي للتقارب السعوديّ الإماراتي مع الكيان الصهيوني الذي لا زالت يداه ملطختين بدماء الشعب الفلسطيني لذلك، فَــإنَّ هذا التقارب يثير تساؤلات حول مدى التزامهم بالقضايا العربية والإسلامية، خَاصَّة القضية الفلسطينية التي لا تزال تمثل محورًا أَسَاسيًّا في الوعي العربي.

تقدم تجربة ابن زياد ويزيد درسًا لا يمكن تجاهلُه بشأن مخاطر الدخول في تحالفات سياسية تعتمد على القسوة والإقصاء، مع تجاهل صارخ للمطالب الشعبيّة العادلة. ورغم اختلاف الأزمان، لا يزال التحدي حاضرًا في ضرورة الالتزام بمبادئ العدالة والشرعية. إن التاريخ يعيد نفسه، حَيثُ إن القادة الذين يعتمدون على القوة والقمع في إدارة شؤونهم غالبًا ما يواجهون ردود فعل عنيفة من شعوبهم؛ مما يؤدي إلى زعزعة استقرارهم.

في الوقت نفسه، فَــإنَّ التحالفات المعاصرة مثل تلك بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان تبرز عدم الاهتمام بالتوازن بين المصالح الوطنية أَو الالتزام بالقيم الإنسانية والدينية فقد سلكوا درب بن زياد ويزيد بن معاوية في محاولتهم طمس الهُوية الدينية والثقافية للعرب والمسلمين واتباع سياسة القمع لأية حركة تحرّرية تدعو إلى التخلص من التبعية للغرب والاهتمام بالقضايا العربية والإسلامية والتي في مقدمتها القصية الفلسطينية. التاريخ ليس مُجَـرّد حكايات، بل هو مرآة تعكس الواقع، وتدفع القادة والشعوب لاستيعاب الدروس. في عالم يشهد تعقيدًا متزايدًا، يبقى تحقيق العدالة والتوازن بين القوة والمبادئ حجر الأَسَاس للحكم الرشيد والقيادة المسؤولة.

إن التحالفات السياسية، سواء في الماضي أَو الحاضر، يجب أن تُبنى على أسس من العدالة والاحترام المتبادل بين الشعب والسلطة، وليس على القمع والإقصاء. فالتاريخ يعلمنا أن القوة ليست هي السبيل الوحيد للبقاء، بل إن الحكمة والعدالة هما الطريق نحو الاستقرار والازدهار.


مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
بـ 45 إصابة فاتورة الخسائر الصهيونية تتصاعد جنوبي اللبناني والمقاومة تكرس معادلة الألم
المسيرة نت| خاص: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تثبيت قواعد اشتباك صارمة، محولةً الجنوب اللبناني إلى ساحة استنزاف دائم لم تخمد نيرانها رغم اتفاقات التهدئة الهشة؛ فمن خلال المعطيات الميدانية والرقمية لمسار المواجهة، يظهر بوضوح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات عالقًا في مفرمةٍ بشرية وعسكرية تتجاوز قدرته على التعتيم الإعلامي، بعد أن فرضت المقاومة واقعًا جديدًا يربط كل خرقٍ صهيوني بثمنٍ باهظ يدفعه الجنود والضباط الصهاينة من أجسادهم وآلياتهم.
بلومبيرغ: مليار برميل نفط خسائر إغلاق مضيق هرمز وبدائل آسيا توشك على النفاد..صدمة تقترب من إحداث انهيار في الطلب العالمي
المسيرة نت| متابعات: كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن أسواق الطاقة العالمية خسرت نحو مليار برميل نفط من الإمدادات حتى الآن، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط ندرة الخيارات المتاحة أمام المستوردين، مؤكدةً أن هذه الخسائر توشك على إحداث انهيار في الطلب العالمي.
الأخبار العاجلة
  • 21:27
    إعلام العدو: الآلاف يتظاهرون وسط يافا ضد "حكومة" نتنياهو ويطالبون بالتحقيق في أحداث 7 أكتوبر
  • 21:21
    جيش العدو الإسرائيلي: إصابة 45 جنديا خلال 48 ساعة خلال المعارك في جنوب لبنان
  • 20:43
    وزارة الاستخبارات الإيرانية: إلقاء القبض على جاسوس للكيان الصهيوني و15 عميلا في 5 محافظات
  • 20:43
    وزارة الاستخبارات الإيرانية: إلقاء القبض على جاسوس للكيان الصهيوني و15 عميلا في 5 محافظات
  • 20:30
    عراقجي: علينا أن نرى ما إذا كانت أمريكا جادة حقا بشأن الدبلوماسية
  • 20:29
    عراقجي: عرضنا في باكستان موقف إيران بشأن إطار عمل قابل للتطبيق لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم